السيد محمد صادق الروحاني

136

زبدة الأصول ( ط الثانية )

التكليف بالمنسي . واما ان كان بنحو العام المجموعي وما شاكله ، كما لو وجبت البيتوتة في محل خاص من أول غروب الشمس إلى طلوعها ، فإن كل ساعة من الليل مشمولة لما دل على وجوب البيتوتة ، إلا أن الواجب واحد لا متعدد . وليس من قبيل مطلوبية صرف وجود البيتوتة في الليل في ذلك المحل . فلو نسي المكلف الواجب في الساعة الأولى ، وشك في أن جزئية البيتوتة في هذه الساعة هل تكون مقيدة بحال الذكر ؟ فيجب عليه البيتوتة في الساعات اللاحقة أو تكون مطلقة ؟ فالامر بالبيتوتة ساقط رأسا فلا تجب في الساعات المتأخرة ، فيرجع الشك حينئذ إلى الشك في التكليف . فيكون المرجع هو أصالة البراءة عن أصل التكليف . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام ، فإنها مشوشة مضطربة ، واجعل ما ذكرناه مقياسا ، لما قيل في المقام . الكلام حول حكم الزيادة عمدا أو سهوا الأمر الثاني : في حكم الزيادة عمدا أو سهوا في المركبات الاعتبارية ، وتنقيح القول بالبحث في جهات . الجهة الأولى : في أنه هل يمكن تحقق الزيادة حقيقة في المركب الاعتباري أم لا ؟ الجهة الثانية : في اعتبار قصد الزيادة في تحققها وعدمه . الجهة الثالثة : فيما تقتضيه القاعدة الأولية في الزيادة العمدية .